القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف تدهورت نوكيا بعد أن كانت أكبر شركة مصنعة للهواتف حول العالم

كيف تدهورت نوكيا بعد أن كانت أكبر شركة مصنعة للهواتف حول العالم
عندما يأتي الحديث عن نوكيا يتبادر إلي اذهاننُا جميعاً الشركة الأولى التي كانت سبباً لمعرفتنا بما يسمى الهاتف المتنقل، كما تعتبر شركة نوكيا من اوائل الشركات التى أحتلت المركز الأول على مستوى العالم في إنتاج الهواتف المتنقلة، فمن منا لم يسمع عن تلك الشركة، شركة نوكيا عملاق صناعة ومبيعات الهواتف فيما قبل عام 2010.

نحن غالباً لم نعرف معنى الهواتف المتنقلة سوى من شركة نوكيا، كما لم نعرف في البداية أيضاً معنى هاتف يلتقط ويحتفظ بالصور سوى من شركة نوكيا، نوكيا كانت تسيطر في فترة من فترات مجدها، على حوالي أكثرمن 50% من مبيعات الهواتف حول العالم وبالأخص قبل حلول عام 2010، حيث أن تلك النسبة كانت بالأخص خلال عامي 2007-2008.

لكن ماذا حدث لتلك الشركة العملاقة، وما الذى أدى إلى تدهور نسبة المبيعات بأقل من 4% من نسبة بيع الهواتف في العالم، هل كان السبب ظهور نظامي تشغيل الايفون والاندرويد، ام كان هناك سبب آخر وراء هذهِ النسبة من المبيعات، هل مازالت شركة نوكيا موجوده داخل ساحة تنافس شركات الهواتف ام انتهت، هل لشركة نوكيا مجالات اخرى تعمل بها غير قسم الهواتف أم أنها اقتصرت عملها على الهواتف فقط، كل هذه التساؤلات سنحاول الأجابه عنها فيما يأتى:

كيف كانت بداية شركة نوكيا Nokia ومن هو مؤسسها ؟

كانت البداية لشركة نوكيا منذ ما يزيد عن قرن ونصف من الزمان وبالتحديد منذ عام 1856م، وكان ذلك على يد أحد مهندسي التعدين والذي يدعى "فريدريك أيدستام" وهو مهندس تعدين فنلندي الجنسية، الذي بدأ في إنشاء مصنع للورق في بلدة فنلندا وكان في عام 1871 حيث لم يظهر اسم نوكيا بعد، إلى أن تم إفتتاح المصنع الثاني له في قرية نوكيا إحدى القرى الفنلندية ومن هنا كانت بداية ظهور اسم نوكيا.  

كيف بدأ تطور شركة نوكيا Nokia العالمية فى مجال الهواتف ؟ 

كان ذلك في عام 1890 عندما بدأت الشركة توسعاتها في أنشطة مختلفة من خلال توليد الكهرباء وصناعة المطاط وصناعة الكابلات، ومن بعدها بدأت الدخول إلي مجال الإلكترونيات وكانت الشركة من اوائل الشركات التى تتجهه الى الصناعات الحديثة فور ظهورها أو الحديث عنها.

وفي بداية عام 1967 بدأت الشركة الدخول في العديد من الصناعات الحديثة، مثل صناعة التلفزيونات وأيضاً في صناعة اطارات السيارات وبدأت أيضاً في إنتاج كابلات الهواتف ومعدات الاتصالات المختلفة، وفي عام 1979  قامت شركة نوكيا بعمل أول جهاز إتصالات لاسلكي في السيارات وقد خصص في البداية للسيارات لوزنه الثقيل، حيث كان يبلغ وزنه قرابة 10 كيلواجرام، وكان إنتاج هذا الجهاز اللاسلكي بالشراكة مع إحدى الشركات الفنلندية الرائدة في مجال صناعة التلفزيونات ومجال الاتصالات.

وقد قررت شركة نوكيا الاستحواذ على تلك الشركة منذ الوهلة الأولى عندما رأت أن مجال الاتصالات سيبلغ مكانة كبيرة في المستقبل وكان ذلك في عام 1984، وبعد أن تم الاستحواذ قد تم أيضاً في نفس العام إعلان شركة نوكيا عن الجهاز اللاسلكي الجديد للشركة وقد تم تقليل وزنه عن سابقه حيث بلغ وزن الجهاز الجديد نحو 5 كيلوا جرام.

وبعد مرور ثلاث سنوات تقريبا عن آخر جهاز تم إنتاجه من قبل الشركة، قامت شركة نوكيا بإنتاج احدث الاجهزة والتي تجعل من يمتلك هذا الجهاز يقوم بالإتصال في أي وقت وفي أي مكان وكان يسمى هذا الجهاز بإسم "Mobira Cityman goo"، حيث كان يبلغ سعره وقتهاَ قرابة ٥٤٥٠ دولار وقد حظي هذا الجهاز بشهرة واسعة وعالمية عندما تم إجراء أول مكالمة هاتفية من خلاله بواسطة الرئيس الروسي السابق جوربا تشوف.

العصر الذهبى لشركة نوكيا Nokia.

في بداية التسعينيات من القرن الماضي وبالأخص خلال عام 1991، حيث كانت النقلة التاريخية والفريدة لشركة نوكيا حين تم إنتاج أول هاتف محمول صغير وكان يسمى "نوكيا ألفا 11" وتم اجراء أول مكالمة من خلالة بإستخدام شبكات GSM حيث يمكن حمل هذا الهاتف في أي مكان، ولا يشترط السياره كما كان عليه الحال من قبل حيث كان هذا التوقيت بداية العصر الذهبي لشركة نوكيا Nokia في مجال الهواتف واستمر ذلك حتى عام 2010.

وقد وصلت شركة نوكيا إلي أكثر من 50% من حصة بيع الهواتف المتنقلة حول العالم، حيث بلغت إيرادات الشركة المعلنه في عام 2007 الي أكثر من 51 مليار يورو، كذلك كان الحال نفسه في عام 2008، في حين أن شركة أبل قد بلغت إيراداتها في تلك الفترة 24 مليون دولار بينما يتجاوز إيرادات شركة أبل حالياً أكثر من 265 مليار دولار بسبب تحولها لصناعة الهواتف.

تدهور شركة نوكيا حتى أصبحت أقل الشركات مبيعآ.

بدأت الاحوال تنقلب رأسا على عقب على الشركة بعد عام 2008 حيث كان ذلك تدريجياً ولعدة أسباب، حيث كان أبرزها هو ظهور نظامي تشغيل آيفون IOS ونظام اندرويد اللذان أحدثاَ تغيير كبير فى عالم الهواتف المتنقلة، كما ان شركة نوكيا لم تلحق بالتطور السريع فى عالم الهواتف، الذى حدث بدخول منافسين جدد إلى الساحة.

كما أن من أسباب إختفاء شركة نوكيا وانهيارهاَ، هو اتباع الانظمة البيروقراطية التي كانت تدير الشركة أو التعنت من الإدارة والغرور ، أيضاً عدم الاعتراف بالمشاكل التي تواجة الشركة حيث كان المسؤليين يرفضون تماما كل ما يقال إليهم من مشاكل تواجههَ الشركة،
وقد أثبت هذا بحث أجري على عدد 76 شخص كانوا يعملون بشركة نوكيا Nokia من مختلف جوانب الهيكل الإداري للشركه بدأ من المهندسين مرورا بالعاملين بالشركة، أيضآ تمسك شركة نوكيا بنظام تشغيلها القديم "سيمبيان" ولم تعتمد على نظام الاندرويد التى إعتمدت عليه شركة سامسونج التى حققت ارباحآ خيالية لعام 2020.

وكانت من عيوب تشغيل نظام نوكيا القديم "سيمبيان" إعتماده على متصفح قديم للغاية غير مواكب كليآ لتطورات العصر البرمجى الخاص بالمواقع، إعتماد النظام على تطبيقات غير متطورة وغير مواقبة لعالم الهواتف بالمقارنة بالتطبيقات التى أطلقها نظام التشغيل أندرويد، هناك اسباب عديدة تؤكد عدم صلاحية نظام "سيمبيان" لإستخدامه حاليآ.

وخرجت شركة نوكيا Nokia رسمياً عن المجال عندما باعت علامتها التجارية في قسم الهواتف في عام 2010 لشركة مايكروسوفت وذلك بعدما قدمت شركة مايكروسوفت عرضا لشركة نوكيا Nokia بحوالي7,2 مليار دولار لشراء حصة الشركة من صناعة الهواتف المتنقلة فوافقت الشركة.

ما هو المجال التى تعمل شركة نوكيا حاليآ بهِ ؟

تحولت شركة نوكيا من مجال الهواتف وتركتهُ لشركة مايكروسوفت، وبدأت فى التركيز على أحد أهم مجالات التكنولوجيا وهو مجال "6G" والتي من خلال هذا المجال يمكن للشركه أن تعود لمكانتها الطبيعية في المستقبل، كما أن هناك من ينافس شركة نوكيا Nokia في هذا المجال،  كشركة "إركسون" السويدية وشركة "هواوي"  الصينية فى فكرة انشاء البنية التحتية المتعلقة بشبكات الجيل السادس.

أخيراً شاركنا رأيك،  حول ما مدى إمكانية استمرار تربع شركة نوكيا على قمة شركات الهواتف في العالم من عدمة اذ لم تتبع تعنتها وكبرياء المسؤليين عنها.

تعليقات