القائمة الرئيسية

الصفحات

أين تتجه أسعار الذهب فى الأسواق العالمية خلال الفترة القادمة بالتزامن مع إنتشار كوفيد-19

أين تتجه أسعار الذهب فى الأسواق العالمية خلال الفترة القادمة بالتزامن مع إنتشار كوفيد-19
صورة من الأرشيف
جميع المستثمرين في الذهب في حالة من الزعر بسبب ما يطرأ علي الذهب من تقلبات شديدة في الاسعار، فتجد أسعار الذهب أوقاتآ في حالة صعود وأخرى في حالة هبوط وهذا ما شهدناه كثيراً خلال الفترة السابقة فى أسوق الذهب. 

في يوم الإثنين الموافق التاسع من نوفمبر لعام 2020، قامت شركة فايزر المنتجة للقاحات والأدوية بالإعلان عن نجاح تجارب المرحلة السريرية الثالثة للقاح الخاص بفيروس كورونا المستجد وذلك بنسبة نجاح تتجاوز ٩٠٪، فهذا الخبر كان في انتظاره العالم بأسره نظرآ للخسائر والأخطار التي فعلها كوفيد-19.

ولعل أبرز تلك الخسائر، الخسائر التى وقعت في الدول النامية كما في قارة أفريقيا، وكان من بين المنتظرين لذلك الإعلان أسواق المال وبالأخص الذهب الذي تراجع خلال جلسة واحده ما يقارب 100 دولار بعد إعلان شركة فايزر، ولكن تم التماسك في أسعار الذهب بعد ذلك. 

ولكن لماذا حدث هذا للذهب ؟ وماهي توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة ؟ وما هي أفضل الاوقات لعمليات البيع والشراء خلال الفترة المقبلة ؟ فكل ما يدور برأسك من استفسارات حول أسعار الذهب المستقبلية، سنحاول الإجابة عليها في هذا التقرير.

الأسباب التي من المتوقع دعمها لإرتفاع أسعار الذهب فى الأسواق العالمية. 

أولآ استمرار البنوك المركزية حول العالم في ضخ الأموال وذلك لتخفيف حدة آثار فيروس كورونا المستجد، وذلك مع استمرار الخفض في نسبة الفائدة العالمية ومن ثم فإن أي نسبة خفض في الفائدة ستجعل المستثمرون يلجأون للإستثمار في الذهب وفي المعادن الأخرى. 

وفى تصريح خاص، قالت " سيتى ريسيرش " أنه من المتوقع أن ترافع الأسعار العالمية للذهب على المدى المتوسط خلال عام 2020، وقد يتجاوز سعر الأوقية 2000 دولار وهذا إذا قامت البنوك المركزية بخفض قيمة الفائدة.

ثانياً استمرار خطط التحفيز الحكومية وبالأخص خطط تحفيز الحكومة الأمريكية. 

ثالثآ أداء الدولار فالجميع يعلم أن الذهب والدولار في حالة عكسية دائماً، ومن ثم فإذا ارتفع الدولار ستنخفض أسعار الذهب والعكس صحيح. 

ما هي توقعات أسعار الذهب فى الأسواق خلال الفترة المقبلة.

بداية فإنه خلال الفترة المقبلة سيشهد الذهب تقلبات عنيفة في أسعاره، وهذا سيستمر إلي مارس ٢٠٢١ تقريبا  هذا إذا ترددت الإعلانات عن اللقاح فهي من شأنها أنها ستؤثر سلبا على أداء وأسعار الذهب فستشهد أسعار الذهب هبوطاً وصعودا مستمر كما يحدث حالياً. 

كذلك استمرار الإصابات المتعلّقة بفيروس كورونا المستجد، فإن أكثر الأشياء التي ستأثر إيجابا على أداء الذهب خلال الفترة المقبلة هو إرتفاع إصابات فيروس كورونا المستجد والتي سينتج عنها إغلاق الإقتصاد فى بعض الدول حول العالم كما حدث خلال الموجة الاولى من انتشار كوفيد-19.

كذلك إعلان حزمة تحفيز جديدة في الولايات المتحدة الأمريكيّة، إن من أكثر الاسباب التي ستؤثر إيجابا علي أداء الذهب خلال الفترة القادمة هو إعلان الحكومة الأمريكية عن قبولها وموافقتها عن حزمة تحفيز جديدة، فإذا صدق على هذا فإن هذا القرار سيكون داعمآ بشكل كبير لارتفاع أسعار الذهب، ولكن إذا تم ورفض ذلك فإنه سيؤثر سلبا على أسعار الذهب.

علاقة لقاح شركة فايزر الأمريكية للأدوية بأسعار الذهب.

من تابع رد فعل أسواق المال العالمية بعد إعلان شركة فايزر عن لقاح لفيروس كورونا المستجد وبالأخص أسواق الذهب وتقلباته، سيتسأل هل هذه الأسعار منطقيه بالمزامنه مع إعلان شركة فايزر الأمريكية عن لقاح لكوفيد-19 أم لا ؟

أولا  إن الإعلان الذي صدر من قبلِ شركة فايزر عن نجاح التجربة الثالثة للقاح، ماهو إلا إعلان عن نجاح التجارب وليس عن نجاح إنتاج اللقاح. 

ثانياً إن الرئيس الأمريكي المنتخب الجديد قد قال عبر تصريحات خاصة به بعد إعلان شركة فايزر أن ما قامت به شركة فايزر نجاح كبير في حد ذاته، ولكن المعركة مع الفيروس ستأخذ وقت طويل، وأيضاً ستأخذ وقت ليس بالقليل من أجل التطعيم ضد الفيروس. 

ثالثاً وأيضاً عبر تصريحات صادرة عن  " كرستين لاجارد " رئيسة البنك المركزي الأوروبّي، أنها تطاَلب الناس بالحذر وأن التعافي سيأخذ وقت طويل كما أن مرحلة توزيع اللقاح ستأخذ وقت ليس بالقليل أيضآ. 

أذا قرأت النقاط الثلاث السابقه جيدآ يمكنك القول أن تأثير تقارير نجاح تجارب شركة فايزر الأمريكية على أسعار الذهب محدود للغاية، بل هذا لم يحدث سوى في جلسة واحده فقط ومن بعد ذلك عادت الأمور لمسارها الصحيح تدريجياً. 

في النهاية، فى النهاية يمكننا القول أن التنبأ بالأسعار المحددة مستقبليآ مستحيل، ولكن إذا كنت تريد الاستثمار في الذهب خلال الفترة القادمة، فإنه من الافضل الإنتظار لما بعد مارس القادم ٢٠٢١ كما نصح خبراء الإقتصاد بذلك، ذلك حتى تضح الصوره بشكل أكبر مما هو عليه الحال الآن، وذلك تفاديآ لما يمر به الذهب حالياً من تقلبات.

تعليقات